المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان تدين الهجوم الإرهابي المشتبه به في ستوكهولم، عاصمة السويد

المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان تدين الهجوم الإرهابي المشتبه به في ستوكهولم، عاصمة السويد 09 April 2017

 

تدين المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان بشدة الهجوم الإرهابي المشتبه به الذي وقع في مدينة ستوكهولم السويدية وأودى بحياة أربعة أشخاص في أحد شوارع العاصمة الأكثر ازدحاماً. وقع الحادث على يد منفذ وحيد -ولكن يُعتقد أنه “قد استوحى خطته من المنظمات الإرهابية الدولية”- قام باختطاف شاحنة وقيادتها باتجاه المارة في منطقة دروتنينغاتان (شارع كوين) ثم اقتحم بعد ذلك أحد المتاجر مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن أربعة مدنيين وإصابة عشرات آخرين. كما يُعتقد أن السائق قد اشتبك أيضاً مع أفراد الأمن في شجار مسلح بالأسلحة النارية قبل هروبه من مسرح الحادث.

وتعتبر المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان هذا الاعتداء الدامي هجوماً صادماً ومخيفاً للغاية بالنسبة لمدينة هادئة وآمنة إلى حد كبير مثل ستوكهولم. فإن هذا الهجوم الوحشي المروع الذي تعرض له المارة وأفراد الأمن يعد انتهاكاً متعمداً غير مقبول لقوانين مكافحة الإرهاب الإقليمية والدولية.  وتؤكد المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان أن مثل هذه الأنشطة الإرهابية تهدد سلامة واستقرار وأمن الدول الديمقراطية المسالمة كالسويد، فضلاً عن حقوق وحريات مواطنيها. لذا فإن أعمال العنف هذه التي ترتكب ضد المارة وأفراد الأمن الأبرياء تهدف إلى زرع الخوف والهلع في قلوب المدنيين.

وبناءً على ذلك، تعتبر المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان الاستخدام المتعمد لشاحنة في دهس المارة في شارع مزدحم واقتحام محل تجاري على نحو يودي بحياة أربعة أشخاص وسيلة لزعزعة الأمن العام وإضعاف الحكومة ونشر الخوف والذعر بين المواطنين. كما تراه المنظمة انتهاكاً مباشراً لمبادئ حقوق الإنسان الدولية والإقليمية. ووفقاً لاتفاقية مكافحة الإرهاب لعام 1997، فإن أي شخص يستخدم أداة مميتة بصورة متعمدة وغير مشروعة ضد شخص أو جماعة في مكان عام بهدف القتل أو الإصابة بجروح خطيرة يكون قد ارتكب جرماً إرهابياً. وتكلف الاتفاقية أيضاً كافة الدول الأطراف “بوضع التشريعات والمعاقبة على ارتكاب الجرائم المبينة بموجب القوانين المحلية، وتسليم المتهمين بارتكاب تلك الجرائم أو المساعدة في ارتكابها إلى العدالة.” وتماشياً مع هذا التعريف الواسع، يمكن وصف حادث الشاحنة الذي وقع في ستوكهولم بأنه هجوم إرهابي حيث أن المعتدي كان يعتزم إيذاء الأفراد في بيئة عامة مما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين أبرياء والاشتباك مع الشرطة في تبادل لإطلاق النار.

جاء حادث ستوكهولم في أعقاب هجمات إرهابية مماثلة وقعت في عدد من المدن الأوروبية مثل نيس وبرلين ولندن حيث تم استخدام شاحنات كسلاح لارتكاب هجمات إرهابية. ففي 14 يوليو 2016، قام رجل بقيادة شاحنة لمسافة 2 كيلومتر (1.2 ميل) خلال حشد كبير تجمع لمشاهدة الألعاب النارية التي أطلقت احتفالاً بيوم الباستيل في مدينة نيس الفرنسية. وقد لقى ستة وثمانون شخصاً حتفهم إثر ذلك، وأصيب أكثر من 300 آخرين. كما أدى هجوم الشاحنة الذي وقع في مدينة برلين الألمانية في 19 ديسمبر 2016 إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 49 آخرين إثر قيام رجل بقيادة شاحنة واقتحام سوق عيد الميلاد المزدحم بساحة برايتشايد بلاتز. وقد أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الحادث.  وفي 22 مارس 2017 وقع هجوم آخر في مدينة لندن بالمملكة المتحدة حيث اقتحمت سيارة رصيف جسر ويستمنستر بسرعة كبيرة وأطاحت بالمارة مما أودى بحياة خمسة أشخاص وإصابة 50 آخرين. ثم دخل منفذ العملية إلى محيط البرلمان سيراً على قدميه وانهال بالطعن على أحد رجال الشرطة قبل أن يتم إطلاق النار عليه وقتله.

لذا فإن المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان تؤكد إصرارها القوي على رفض الإرهاب بكل أشكاله وتدعو الحكومة السويدية لإجراء تحقيق شامل في الحادث الإرهابي وتقديم منظمي وممولي هذا العمل الوحشي إلى العدالة. كما تدعو المنظمة المجتمع الدولي للاتحاد من أجل التصدي لكافة أشكال الإرهاب من خلال إبلاغ السلطات الحكومية فوراً بأي أعمال مشبوهة يقوم بها أي فرد أو جماعة يحتمل أن تكون ذات صلة بأنشطة متطرفة.  وتحث المنظمة أيضاً الحكومة السويدية على مواصلة التعاون مع المنظمات الدولية الأخرى مثل الأمم المتحدة والدول الأعضاء والدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لوضع سياسات واستراتيجيات وتدابير أقوى لمكافحة الإرهاب في المنطقة والعالم. وتعبر المنظمة كذلك عن تعاطفها وتتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا والحكومة السويدية والدولة بأسرها كما تتمنى الشفاء العاجل للمصابين.