الكاميرون: المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان تدين الحكم بالسجن لمدة 10 سنوات الصادر بحق مراسل إذاعة فرنسا الدولية أحمد أبا

الكاميرون: المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان تدين الحكم بالسجن لمدة 10 سنوات الصادر بحق مراسل إذاعة فرنسا الدولية أحمد أبا 26 April 2017

 

تدين المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان القرار المحير الذي أصدرته إحدى المحاكم العسكرية في الكاميرون بالحكم على مراسل إذاعي بالسجن لمدة 10 سنوات لتورطه في تهم متعلقة بالأعمال الإرهابية. وتدعو المنظمة المحكمة العسكرية بشكل عاجل لإلغاء الحكم فوراً وإعادة تقييم قرارها بما يتماشى مع معاهدات حقوق الإنسان الدولية.

حكمت إحدى المحاكم العسكرية في مدينة ياوندي الكاميرونية مؤخراً على مراسل إذاعة فرنسا الدولية أحمد أبا بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة التستر على أنشطة جماعة بوكو حرام المتطرفة الدائرة في شمال البلاد.  كما أنه مطالب أيضاً بدفع مبلغ يعادل 85 ألف يورو لمشاركته في أنشطة إرهابية. وكان قد أدين بتهم التواطؤ وعدم استنكار الأعمال الإرهابية وغسل الأموال المكتسبة من الأعمال الإرهابية، وقد أنكر السيد أبا التهمتين تماماً. وربما يصدر بحق أبا أيضاً حكم بالإعدام بموجب القانون المثير للجدل الذي سنته الحكومة الكاميرونية عام 2014 والذي يجيز الحكم بالإعدام على كل من يتورط في تنفيذ هجمات إرهابية أو يتواطأ مع جماعات إرهابية. وقد أتى قرار المحكمة العسكرية غير المفهوم بعد اعتقال أبا لمدة عامين ومن المعتقد أنه قد تعرض للتعذيب خلال فترة اعتقاله.

وترى المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان أن حكم المحكمة وكذلك معاملتها للسيد أبا خلال فترة اعتقاله يشكلان انتهاكاً لحقوقه وحرياته الأساسية المنصوص عليها في العديد من وثائق ومعاهدات حقوق الإنسان. كما أن حقوق حرية التعبير وتقديم المعلومات الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تمنح الصحفيين الزخم القانوني للإبلاغ عن القضايا التي تهدد سلام وأمن عامة الجمهور كالأنشطة الإرهابية تمارسها جماعة بوكو حرام المتطرفة. وفضلاً عن اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، تحظر الاتفاقيات السابق ذكرها على الدول الأعضاء على نحو واضح استخدام سبل التعذيب وإساءة المعاملة للحصول على المعلومات من المحتجزين لديها. وقد صدقت الكاميرون على هذه الاتفاقيات حيث أنها من الدول الأعضاء فيها، إلا أنها أخفقت في احترام التزاماتها بتعزيز الاحترام العالمي ومراعاة حقوق السيد أبا وحرياته الأساسية بما يتفق مع هذه الاتفاقيات.

تسعى الكاميرون جاهدة منذ عام 2014 للتصدي لتمرد منظمة بوكو حرام الإرهابية التي تأسست في دولة نيجيريا المجاورة، إلا أن مسلحي الجماعة قاموا بتوسيع نشاطهم إلى شمال الكاميرون وتنفيذ عدد من الغارات التي أودت بحياة آلاف المدنيين وأدت إلى تشريد آخرين في أجواء من الذعر والهلع سادت بين المدنيين. ويجد الصحفيون في المنطقة صعوبات في الإبلاغ عن أنشطة هذه الجماعة المتطرفة، بل إنهم يعانون أيضاً من القيود التي تفرضها القوانين المثيرة للجدل على حقهم في حرية التعبير، مثل القانون الذي سنَّه البرلمان الكاميروني عام 2014.

وبناءً على ما سبق، تدعو المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان الحكومة الكاميرونية للإلغاء الفوري لحكمها والعقوبة التي فرضتها على السيد أبا وإعادة النظر في قرارها مع احترام الحقوق الأساسية للمراسل. وتحث المنظمة السلطات والمشرعين في الكاميرون على مراجعة القانون المتعلق بالإرهاب الذي يبدو أنه ينتهك الحقوق الأساسية للصحفيين والإعلاميين الذين يتحدون الصعاب لتوفير المعلومات لتغطية أوضاع مكافحة الإرهاب في المنطقة. كما تدعو المنظمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وبعثات حفظ السلام في إفريقيا للتعاون مع الكاميرون والدول الحليفة المجاورة لها من أجل تكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب في الدول الواقعة في إفريقيا الغربية وإفريقيا جنوب الصحراء.