المنظمة الخليجية الدولية تدعو إيران لوقف إعدام مهدي بهلولي وبيمان برنداح اللذين حُكم عليهما بالإعدام منذ كانا حدثين

المنظمة الخليجية الدولية تدعو إيران لوقف إعدام مهدي بهلولي وبيمان برنداح اللذين حُكم عليهما بالإعدام منذ كانا حدثين 30 April 2017

 

تدعو المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان الحكومة الإيرانية للوقف الفوري وغير المشروط لحكم الإعدام الصادر ضد الإيرانيين اللذين أُدينا وحُكِم عليهما بالإعدام عندما كانا حدثين. كما يساور المنظمة قلق عميق إزاء مصير نحو 90 سجيناً – تم الحكم عليهم بالإعدام وهم دون سن الثامنة عشرة – في انتظار تنفيذ الأحكام في البلاد حالياً.

ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تقرر تنفيذ حكم الإعدام بحق شابين إيرانيين في أي وقت قريباً عن جرائم ارتكباها قبل بلوغهما 18 عاماً من العمر. فقد كان مهدي بهلولي، أحد المحكوم عليهما بالإعدام، في السابعة عشرة من العمر عند إصدار إحدى محاكم طهران الحكم عليه عام 2001 لقيامه بطعن رجل حتى الموت خلال شجار وقع بينهما. وقد كان من المقرر تنفيذ حكم الإعدام ضده في 19 أبريل الماضي، أي بعد مرور 15 عاماً من إدانته، إلا أنه قد تم وقف الحكم قبل بضع ساعات فقط. ولم يتضح ما إذا كان سيتم تنفيذ العقوبة أم لا أو متى سيتم ذلك. أما السجين الآخر، بيمان برنداح، فقد كان في الخامسة عشرة فقط من عمره عندما صدر الحكم عليه بالإعدام عام 2012، وذلك لقيامه بطعن مراهق حتى الموت خلال شجار وقع بينهما كذلك. وقد تقرر إعدامه في العاشر من شهر مايو.

في حال شرعت إيران في تنفيذ أحكام الإعدام السابق ذكرها، سيجعل ذلك عدد الأفراد الذين قد صدرت ضدهم أحكام بالإعدام وهم أحداث ستة أفراد منذ بداية هذا العام. وتعتبر المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان أحكام الإعدام هذه التي صدرت ضد أفراد تم الحكم عليهم وهم أحداث أمراً غير مقبول وفقاً لالتزامات إيران بموجب القانون الدولي والمواثيق الحقوقية الدولية. فالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وكذلك اتفاقية حقوق الطفل يضمنان التزام الدول الأعضاء باحترام وحماية حق الأطفال في الحياة، وذلك يشمل حظر فرض عقوبة الإعدام على مرتكبي الجرائم من الأحداث دون سن الثامنة عشرة.

وقد صدقت إيران على هذه الاتفاقيات حيث أنها من الدول الأعضاء فيها، إلا أنها أخفقت في الاعتراف بمسؤوليتها في احترام وحماية الحقوق الأساسية لمن هم تحت طائلة الإعدام، وأتاحت بدلاً من ذلك الحكم على الأطفال – فتيات في سن التاسعة وفتيان في سن الخامسة عشرة – بالإعدام بموجب المادة 91 من قانون العقوبات الإسلامي. وهناك حالياً نحو 90 سجيناً تحت طائلة الإعدام في البلاد ممن صدرت ضدهم أحكام الإعدام لارتكابهم جرائم قتل قبل بلوغهم السن القانونية.

تؤكد المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان أنه من خلال تطبيق هذه البنود اللاإنسانية المتضمنة في قانون العقوبات، تنتهك إيران حقوق الأحداث والمبادئ الأساسية لتطبيق العدالة، وهو أحد الالتزامات التي صدقت إيران على حمايتها. وعلى الرغم من إجراء بعض التعديلات لقانون العقوبات وإدخال أحكام تجيز إعادة محاكمة الأحداث الجانحين، إلا أن هناك العديد من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام لا يدركون أنه يحق لهم طلب إعادة المحاكمة أو يتم إعدامهم على أي حال حتى بعد إعادة المحاكمة كما حدث مع حامد أحمدي وسجاد سنجاري اللذين تم إعدامهما في أوائل هذا العام. وفي تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية مؤخراً، يقال أن إيران قد نفذت أكثر من 567 عملية إعدام خلال عام 2016 فقط منها ما لا يقل عن سبعة أحداث.

لذلك فإن المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان تدعو السلطات الإيرانية لوقف مخططات تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق مهدي بهلولي وبيمان برنداح فوراً وكذلك الإسقاط غير المشروط لحكم الإعدام الصادر بحقهما لارتكابهما جرائم لم تكن قدراتهما العقلية قد نضجت بعد لاستيعاب تبعاتها. وتحث المنظمة الحكومة الإيرانية بشدة على احترام التزاماتها وفقاً لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية وإلغاء المادة 91 من قانون العقوبات الإسلامي وحظر إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها بحق الأحداث الجانحين. وينبغي على إيران أن تحترم الحقوق الأساسية في الحياة والأمن والعدالة للأطفال الذين تم الحكم عليهم قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة. كما تدعو المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتحقيق في عمليات الإعدام الوشيكة في إيران ومساءلة الحكومة.