المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسانترحب بإطلاق سراح (82)طالبة من مدرسة تشيبوك من بوكو حرام

المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسانترحب بإطلاق سراح (82)طالبة من مدرسة تشيبوك من بوكو حرام 11 May 2017

ترحب المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان (IGOHR) بإطلاق سراح (82) من أصل (276) طالبة من مدرسة “تشيبوك” اللاتي اختطفن من قبل مجموعة بوكو حرام المتطرفة في شمال نيجيريا منذ عام 2014. كما تشيد المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان إشادة صادقة بالجهود الهائلة التي بذلتها حكومتا نيجيريا وسويسرا، والمنظمات الدولية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) ومنظمات أخرى محلية غير حكومية في تأمين إطلاق سراح تلك الفتيات ليُجمع شملهن بأسرهن.

بعد شهور عديدة من المفاوضات المطولة مع أعضاء بوكو حرام، حررت المجموعة المتطرفة (82) طالبة بأمان مقابل إطلاق سراح خمسة أعضاء من هذه المجموعة كانت الحكومة النيجيرية قد أودعتهم في السجون. وتتلقى الفتيات حالياً مساعدة وفحوصات طبية قبل جمع شملهن بشكل نهائي مع أسرهن المتلهفة لعودة بناتهن بعد احتجازهن لأكثر من ثلاث سنوات لدى بوكو حرام. أجرى المفاوضات خبراء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومسؤولون من الحكومتين النيجيرية والسويسرية بمساعدة بعض المنظمات المحلية غير الحكومية في المنطقة. لكن المخاوف ما زالت تلوح في الأفق حيث لا يزال هناك أكثر من (100) فتاة أخرى مفقودة ويُعتقد أنهن محتجزات لدى المجموعة.

اختطفت الـ (82) طالبة مع حوالي (276) أخريات من زملائهن عندما داهم مقاتلو بوكو حرام مهجعهن في ولاية برنو، شمال شرق نيجيريا في أبريل 2014. حظي اختطافهن باهتمام دولي عندما أطلق الهاشتاغ #أعيدوا فتياتنا على وسائل الإعلام الاجتماعي، حيث روجت له ميشيل أوباما ومشاهير آخرون. منذ ذلك الحين، أطلق سراح أكثر من (20) فتاة بعد مفاوضات مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وحاولت أخريات الفرار من الأسر، إلا أن حوالي (174) فتاة مازلن محتجزات من قبل الجماعة المسلحة. وقد اختطفت المجموعة المتطرفة بالمثل العديد من النساء والأطفال بينهم فتيات وفتيان.

وتدين المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان بشدة اختطاف هؤلاء الطالبات وغيرهن، واللائي من الممكن أن يكن قد يتعرضن للتعذيب، والاعتداء الجنسي، والمعاملة غير الإنسانية والمهينة، وهي أمور غير مقبولة على الإطلاق في إطار القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي. ويمكن إثبات ذلك من المصادر التي تؤكد أن فتاتين أطلق سراحهما مؤخراً كانتا مصابتان بإصابات جسدية، وهي علامات تدل على احتمال تعرضهما للإيذاء البدني. وقالت تأكيدات أخرى من أولئك اللائي هربن من احتجاز بوكو حرام أنهن أجبرن على الزواج من أعضاء من المجموعة وتعرضن في بعض الأحيان للاغتصاب أو التحرش الجنسي. وتم تلقين معظم المختطَفين، وتدريبهم على القتال مع المجموعة، بينما يجبر آخرون على أن يكونوا مفجرين انتحاريين.

تؤكد المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان أن هذه المعاملة للأسرى أو المدنيين الذين لا يشاركون في الأعمال القتالية التي تنفذها المجموعات المسلحة تعد انتهاكاً تاماً لحقوق هؤلاء الأشخاص على النحو المنصوص عليه في قوانين حقوق الإنسان الدولية والمعاهدات الإنسانية الدولية. وتحظر اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1984 ضد التعذيب بشكل واضح القسوة وسوء المعاملة للمدنيين أو الأشخاص المحتجزين في أوقات النزاعات المسلحة ولكنهم لا يشاركون في النزاع. لذا يساور المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان قلقاً بالغاً إزاء سلامة الفتيات المتبقيات والأسرى الآخرين الذين لا يزالون بحوزة المجموعة المسلحة.

حاولت مجموعة بوكو حرام، وهي مجموعة مسلحة صنفتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على أنها جماعة إرهابية، تشكيل خلافة إسلامية في شمال نيجيريا بهدف نشر أيديولوجيتها. وقد حصد تمردهم الذي بدأ منذ سبع سنوات حياة أكثر من (15000) مدنيا وتسبب في نزوح أكثر من مليونين آخرين داخل البلاد أو كلاجئين في الدول المجاورة. نفذت المجموعة هجمات انتحارية تفجيرية عديدة داخل نيجيريا وخارجها لبث الخوف والإرهاب في المنطقة. وقد لاقت المجموعة معارضة شرسة من القوات المسلحة التابعة للحكومات النيجيرية، والكاميرونية، والتشادية التي تحارب بقوة لمنع المجموعة الإرهابية من توسيع أراضيها في المنطقة.

إن المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان ترحب ترحيباً حاراً بإطلاق السراح الآمن لطالبات مدرسة تشيبوك الـ (82) وتثني على المساعي الصادقة لجميع الأطراف المشاركة في المفاوضات. كما تدعو المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان الحكومة النيجيرية لتكثيف جهودها في تأمين إطلاق سراح الطالبات المتبقيات والآخرين الذين لا يزالون محتجزين كرهائن من قبل مجموعة بوكو حرام ولضمان جمع شمل هؤلاء الأشخاص مع أسرهم. كما تحث المنظمة الخليجية الدولية لحقوق الإنسان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي للعمل بالتعاون مع الحكومة النيجيرية والقوات المتحالفة معها لوقف تقدم بوكو حرام وإنهاء الإرهاب في المنطقة.